الشيخ قاسم الطهراني
766
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
لا يكون حدث في القاهرة إذ من الجائز حدوثه في مكة ونحن نعلم أن ابن الفارض قضى في ظل الحجاز أشرق أيامه بأنوار الفتح فيما بين سنتي 613 و 628 في أواخرها أو 629 في أوائلها وابن عربي يقينا كان يلم كثيرا بمكة في هذه السنين قبل رحيله نهائيا إلى دمشق سنة 620 . ففي هذه السنوات السبع السابقة على استقراره في دمشق لا يبعد أن يكون قد حدث لقاء بين الشيخين العظيمين ولعل ذلك هو الأرجح فإن ابن الفارض قبل رحيله إلى الحجاز لم يكن قد ألف بعد تائيته الكبرى التي يعتبر أن الفتوحات المكية شرح لها . أما إغفال ابن عربي قصة هذا اللقاء فذلك سرّ من أسرار الصوفية يظهر في تصرفاتهم الغريبة في بعض الأحيان وقد يكون هذا الإغفال متعمدا من جانب ابن عربي لأن هناك من الأحاديث التي دارت بينهما ما لا يمكن الإباحة به أو الخوض فيه بين شخصين أحدهما سلطان